أعلن نادي الهلال السعودي التعاقد رسمياً مع المدافع الدولي الفرنسي ثيو هيرنانديز، منهياً بذلك مسيرة اللاعب التي استمرت لست سنوات مع نادي إيه سي ميلان الإيطالي. تُمثل هذه الصفقة انتقالاً كبيراً لنجم يعتبر أحد أبرز الظهيرين في العالم، وهو انتقال يأتي في إطار موجة التعاقدات القوية التي تشهدها الدوري السعودي للمحترفين لجذب نجوم العالم. ومع ذلك، لم يكن انتقال هيرنانديز عادياً، حيث غادر وسط عاصفة من الجدل والانتقادات اللاذعة.
ما ميز رحيل هيرنانديز عن ميلان هو الطريقة التي قال بها وداعه للجماهير. على عكس بيانات الانتقال الاعتيادية المليئة بالشكر والامتنان، نشر اللاعب رسالة “وداع وحشية” على حسابه في إنستغرام، وجه فيها انتقادات واضحة وصريحة إلى الإدارة الحالية للنادي. اتهم هيرنانديز القيادة بـ “عدم مواكبة طموحاته” وبتجاهل القيم التي كانت تُعرِّف النادي العريق في السابق، مما يشير إلى خيبة أمل عميقة وراء قرار مغادرته.

كان مستقبل المدافع الفرنسي غير مؤكد لعدة أشهر، خاصة مع دخوله السنة الأخيرة من عقده مع ميلان. وعلى الرغم من رغبته الصادقة في البقاء، إلا أن مفاوضات تجديد العقد “لم تحقق أي تقدم” على الإطلاق. كشفت التقارير أن مسؤولي النادي لم يكونوا على استعداد لتلبية مطالبهSalary، وهي خطوة فسرها اللاعب والجمهور على أنها إهانة وعدم تقدير لقيمته، مما دفع به نحو الباب.
لم يكن الهلال الخيار الأول لهيرنانديز. أظهر نادي أتليتيكو مدريد الإسباني، ناديه السابق، اهتماماً قوياً باستعادته في البداية. ومع فشل المفاوضات بين أتليتيكو وميلان في الوصول إلى اتفاق، انفتح الباب أمام الهلال لتدخل بعرض مالي “لا يمكن مقاومته”، قبل أن يقبله اللاعب في النهاية. هذا القبول يمثل انعكاساً لقرار سابق لهيرنانديز برفض الانتقال إلى الدوري السعودي، مما يظهر أن الإهانة التي شعر بها من إدارة ميلان كانت الدافع الرئيسي وراء تغيير رأيه وبدء فصل جديد في مسيرته بعيداً عن أوروبا.